جيرار جهامي ، سميح دغيم
249
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
إسناد * في اللّغة - كل شيء أسندت إليه شيئا فهو مسند . . . والمسند والسنيد : الدّعيّ . . . أسند في العدو : اشتدّ وجمّد . وأسند الحديث : رفعه . . . والمسند من الحديث : ما اتّصل إسناده حتى يسند إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والمرسل والمنقطع ما لم يتّصل . والإسناد في الحديث : رفعه إلى قائله . والمسند : الدهر . . . والإسناد : إسناد الراحلة في سيرها وهو سير بين الذّميل والهملجة . . . والمسند : . . . هي كتابة قديمة ، وقيل : هو خط حمير . . . المسند : هو الجزء الأول من الجملة ، والمسند إليه : الجزء الثاني منها . . . الكلام سند ومسند ، فالسّند كقولك عبد اللّه رجل صالح ، فعبد اللّه سند ، ورجل صالح : مسند إليه . ( لسان العرب ، سند ، 3 / 220 - 223 ) . - السند عند المحدّثين : هو الطريق الموصل إلى متن الحديث . . . وأما الإسناد فهو الحكاية عن طريق متن الحديث ، فهما متغايران . . . الإسناد : أن يقول حدّثنا فلان عن فلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويقابل الإسناد الإرسال وهو عدم الإسناد . . . وقد يستعمل الإسناد بمعنى السّند . . . السّند إخبار عن طريق المتن ، والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله . ( كشاف الاصطلاحات ، السند ، 1 / 984 ) . - الإسناد : هو ضمّ كلمة حقيقية أو حكما أو أكثر إلى أخرى مثلها أو أكثر بحيث يفيد السامع فائدة تامة . وقال بعضهم : الإسناد قسمان : عام وخاص . فالعام : هو نسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى . والخاص : هو نسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى بحيث يصحّ السكوت عليها . والإسناد ، والبناء ، والتفريغ ، والشغل : ألفاظ مترادفة . . . والإسناد يقع على الاستفهام والأمر وغيرهما ، وليس الإخبار كذلك ، بل هو مخصوص بما صحّ أن يقابل التصديق والتكذيب ، فكل إخبار إسناد ولا عكس . . . والإسناد إذا أطلق على الحكم كان المسند والمسند إليه من صفات المعاني ، ويوصف بهما الألفاظ تبعا ، وإذا أطلق على الضمّ كان الأمر بالعكس . واعتبارات الإسناد تجري في كلا معنييه على سواء ، وأما اعتبارات المسند والمسند إليه فإنما جريانها في الألفاظ . ( الكليات ، فصل الألف والسين ، الإسناد ، 1 / 149 - 150 ) . * في التاريخ - حين ظهر الإسناد في الثلث الأخير من القرن الأول الهجري فإنما كان سببه ضرورة « الشهادة » على الرواية نقلا عن مصدرها الأول . وهكذا فإن الأسماء الواردة في الإسناد لدى الطبري أو الواقدي أو البلاذري مثلا إنما تكشف في الواقع عن أسماء المدوّنين الأوّلين والمدوّنين التالين لهم . ( مصطفى شاكر ، التاريخ العربي 1 ، 79 ، 5 ) . - أهمية « الإسناد » - أو سلسلة الرواة في تقدير قيمة المغازي ، ويعني ذلك ربط قيمة الحديث أو الرواية بمنزلة المحدّثين أو